الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يطمئنوننا تكتيكياً ويقتلوننا استراتيجياً

يطمئنوننا تكتيكياً ويقتلوننا استراتيجياً

تاريخ النشر: 2020-01-30 | 07:10

على مدار السنوات الماضية والفلسطينيون يتابعون ما يصدر عن المراسلين والكُتاب الأمنيين والعسكريين وهم يحذرون المستوى السياسي الاسرائيلي من مغبة اتخاذ إجراءات معينة، أحياناً سياسية وأخرى عسكرية تتعلق ببناء مستوطنات، ضم أراضي، وتنفيذ عمليات عسكرية، أو تغيير في حرية الوصول إلى أماكن دينية.

هذا الحوار يتكرر في الآونة الأخيرة؛ حيث حذر الكتاب والمراسلون من تسارع عمليات التهويد في القدس والمساس في الأقصى والحرم الإبراهيمي وتقسيمهما زمانياً ومكانياً، والآن ضم الأغوار وهدم المنازل في مناطق (ج) وإعلان مناطق واسعة محميات طبيعية أو مناطق عسكرية مغلقة.

هذا الصباح "عاموس هرئيلي" حذر على لسان مسؤول أمني كبير أن ضم مناطق في الضفة الغربية سيعرض اتفاق السلام مع الأردن للخطر.

نعم الحوار في دولة الاحتلال مستمر وفي جوانب معينة شفاف، ومحاولات المستوى الأمني والعسكري من خلال المراسلين وكتاب ومحللين تأشير على توجهات سياسية مخالفة للمستوى السياسي، وتسريب معلومات تؤلب وتحرض الرأي العام الصهيوني، وهي عملية لمن يتابع لها صدى وارتدادات تؤثر في المشهد تدخل في إطار قواعد اللعبة الداخلية وتؤثر تكتيكياً في قضايا محددة إعلامياً، لكن لمن يراقب المتابعين والمحللين الذين ترجموا ما قيل ونقلوا ما حُلل واستُشرف لدى دولة الاحتلال لم يرصدوا أي تغيير حقيقي في البعد الاستراتيجي من خلال محاولات الضغط الذي مارسه الأمنيون والعسكريون عبر المراسلين أو التسريب أو التحليل.

خط الرسم البياني يشير إلى أن رؤيةالمستوى السياسي في البعد الاستراتيجي سياسياً والتي تحكم الأدوات العسكرية بحكم التأثير وردات الفعل على القرارات والتي أدت إلى حروب وعمليات تدلل أن  المستوى السياسي في دولة الاحتلال يحكم بالقانون ، وفي الواقع العملي على البعد الاستراتيجي، وما ننقله ونتابعه ونغرق في تفاصيله وتحليله على المستوى الزمني المحدود يبدو كبيرا، لكن على المدى الزمني الطويل استراتيجياً ليس له أي رصيد ، فالمستوى العسكري والأمني يشجع الحل مع الفلسطينيين، ويرى في حل الدولتين مخرجاً قد لا يكون قادراً على الصمود إلى الأبد، لكنه يضمن استقراراً لعقود، ويعتقدون أن مكانة الرئيس الفلسطيني وقدرته على تحقيق ذلك فرصة ذهبية لن تتكرر ، ويصفون التوسع في الاستيطان وإطلاق العنان للمستوطنين ليعيثوا فساداً من خلال الاعتداءات على الحقول والممتلكات وكل الإجراءات المُذلة والتدخلات السافرة في حرية الفلسطينيين بالوصول إلى أماكن العبادة في القدس والتنقل في الضفة من مدينة إلى أخرى إجراءات تحرج القيادة وتُضعف قدرتها على التعاطي مع أي مسار وخيار سلمي، وأن الحصار على غزة وحرمانها من أبسط مقومات الحياة يؤسس لحروب تتكرر نظراً لعدم وجود ظروف حياة يخشى الفلسطينيون خسارتها إن هم نفذوا عمليات أو أطلقوا صواريخ وبالونات .

كل هذه التحذيرات للمستوى السياسي سربها المستوى العسكري بعد أن كان قد وضعها على طاولة الكابينيت عشرات المرات ، ومن تابعها تترى أو استجمعها جملة اعتقد أنها ستغير ، ربما يبدو ذلك في اليوميات وعلى الشاشات والأعمدة والمقالات ، لكن الواقع يشي بعكس ذلك، غزة تحت الحصار ولا تغيير رؤية الجيش فيما يتعلق بالحل الممكن قبوله من قبل السلطة أصبح ضرباً من الخيال والإذلال والتعامل المهين والاستهانة بالفلسطينيين والتعامل مع مقدساتهم من خلال الاقتحام، ومحاولات التشويه في التاريخ والتغيير في المعالم، والتنكيل وتقييد الحركة والقدرة الى الوصول تكبل والإجراءات المعادية تتضاعف وتتكثف، فأين الواقع من التوصيات وأين التأثير من التغييرات الجيوسياسية على الأرض.!؟

إذن الحوار ربما حقيقي لكن في النتيجة النهائية ذر للرماد في العيون، لم ينجح هذا الضغط أو هذا التماهي الذي يخدم الاحتلال استراتيجياً إلا في تزييف صورة الاحتلال أمام  العالم بأن هذا الكيان لديه محكمة "عدل عليا "تحكم بإنصاف وأصوات تصغي للفلسطينيين وتشاهد معاناتهم، تدافع عنهم وتطالب بتخفيف الاجراءات عليهم، لكن القتل والاعتداء وسلب الأرض وانتهاك الحرمات وتشتيت وتهجير الفلسطينيين تم ونُفذ بموافقة القضاء وبوساطة الجيش والشاباك، فلا حك جلدك مثل ظفرك، ننتظر وفد الرئيس لنسمع، هل سنتولى أمرنا بأنفسنا ونحك جلودنا بأظافرنا ونتخلص من أهداف وجود سلطتنا الوظيفية. 
إن غداً لناظره قريب 
واعلموا يقيناً أنه لا يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله.

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط