تاريخ النشر: 2018-07-08 | 10:32
تاريخ النشر: 2018-07-08 | 10:32
وكأن هذا لسان حالنا الآن فى مصر، نهلل لما هو أجنبى وننبذ ما هو مصرى ،عربي.انظر لكم الإعلانات بالطرق وفى وسائل الإعلام عن مشاريع الإعمار ومناطق وتجمعات سكنية بالمدن والسواحل تعتقد أنها إعلانات بدول أجنبية.لا أجد منها اسما واحدا عربيا،وكأنه يعيبها أن تحمل أسماء عربية.حتى العاصمة الجديدة لم تسلم من هذه البدعة، وأصبح المعلنون يفاخرون فى إعلاناتهم التى تطاردنا بوسائل الإعلام عن مسميات أجنبية.
ولماذا لا نتحرك لتنظيم تلك الفوضى فى المسميات:إن كانت لمدن جديدة أو مشاريع سكنية أو منتجعات أو أسماء محلات. من يدقق يدرك أن هويتنا تطمس، ويساعد فى استشراء الظاهرة عدم التفات المسئولين لذلك. يجب أن تكون هناك ضوابط لمنح تراخيص وإطلاق الأسماء. حتى شركة الاتصالات الوطنية للمحمول حين انطلقت اتخذت اسما أجنبيا،فما السر؟ بدلا من الـ «وي» ممكن يكون الاسم دلالة على المشاركة معا مثلا.
نحن نستسهل ونتغاضى ونتغافل ،ولا نشعر بمدلول الانسلاخ من ثقافتنا ومحو الهوية فى سياق ما يعرف بالحروب الجديدة،فهى ليست فقط بالأسلحة الفتاكة،إنما هى تسحبنا دون أن نشعر لنتحلل ونزول .هذا الغزو الذى بدأ أيضا يسيطر على أذواق الكثيرين من خلال مواضيع الدراما والسينما ليغرس قيما سلبية ويرسخها فى الوجدان كالعنف والإدمان وحب الانتقام وعدم التمسك بقيمنا المتعارف عليها من محبة وود والتراحم بين الأهل والشهامة وغير ذلك.
ونتمادى نحن فى التغاضي، إلى متي؟ أضم صوتى لكاتبنا وشاعرنا فاروق جويدة فى عموده هوامش حرة الثلاثاء الماضى وتطرقه لظاهرة الأسماء الأجنبية، حيث يختم بقوله: اللغة العربية شرف وقيمة وعراقة لكل بناء حتى لو كان جديدا.وهنا تكون وقفة ندعو فيها لإصلاح دعوة: يعيش الأجنبى ويسقط العربي!
عن الأهرام