تاريخ النشر: 2016-03-11 | 17:53
تاريخ النشر: 2016-03-11 | 17:53
تعود بنا الذاكرة في مثل هذا اليوم بتاريخ 11 آذار عام 1978 حينما نزلت دلال المغربي مع فرقتها الانتحارية من قارب كان يمر قبالة الساحل الفلسطيني، وركبت مع مجموعتها زورقين مطاطيين، لكيْ يتم عن طريقهما الوصول إلى الشاطئ في منطقة غير مأهولة، وفعلاً نجحت عملية الإنزال، التي قامت بها دلال مع مجموعتها، ووصلت إلى الشاطئ بكل سهولة، ولم يتم اكتشاف المجموعة من قبل الإسرائيليين ، وخاصة أن دولة إسرائيل لم تتوقع أن تصل الشجاعة بالفلسطينيين للقيام بعملية إنزال على الشاطئ وبهذا الشكل. وبعد برهة من الزمن استطاعتْ دلال أن تصل إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب، وقامت هناك بالاستيلاء على حافلة إسرائيلية، بجميع ركابها الذين كانوا من الجنود، والتي كانتْ متجهة صوب تل أبيب، حيث اتخذتهم كرهائن، واتجهت بالحافلة صوب تل أبيب، وكانت تطلق خلال الرحلة النيران مع فرقتها على جميع السيارات العسكرية، التي كانت تمر بقربها، مما أوقع مئات الإصابات في صفوف جنود الاحتلال، بالرغم من أن الطريق الذي سارت فيه دلال كانت تستخدمه السيارات العسكرية لنقل الجنود من المستعمرات إلى تل أبيب بعد ساعتين من نزول المجموعة على الشاطئ، وبعد أن أصبحت دلال على مشارف تل أبيب، كلّفت الحكومة الإسرائيلية فرقة خاصة من الجيش، وكان يقودها أيهود باراك بإيقاف الحافلة، وقتل واعتقال ركابها من الفدائيين، وقامتْ وحدات كبيرة من الدبابات والمروحيات برئاسة باراك بملاحقة الحافلة إلى أن تمّ إيقافها وتعطيلها بالقرب من مدينة هرتسليا، وهناك اندلعتْ معارك حقيقية بين دلال ومجموعتها والقوات الإسرائيلية، حيث نسفت دلال الحافلة بركابها من الجنود فوقعوا قتلى..
فحينما يستذكر الشعب الفلسطيني هذه العملية الجريئة في هذا التاريخ، فهو بلا شك ستبقى عالقة في أذهان الفلسطينيين، لأن تلك العملية أرجعتْ القضية الفلسطينية إلى الواجهة، بعد تعرض الفلسطينيين إلى مذابح في مخيمات لبنان، بالإضافة إلى عمليات اغتيال بحق قادة فلسطينيين قامت بها إسرائيل.. فهذا التاريخ 11 آذار سيبقى في الذاكرة ..