تاريخ النشر: 2018-01-02 | 10:40
تاريخ النشر: 2018-01-02 | 10:40
ينقضي عام 2017 سريعا بالضبط كما تميز بأحداثه السريعة ،، عام انقضى بما له وما عليه ، ولعلنا في فلسطين نسجل عليه أكثر بكثير مما له ، لذلك نودعه بلا أسف ولن نذرف دمعة لأننا لم نحقق خلاله الكثير مما كنا نتمنى أو نتوقع ..
نبحث بصعوبة في نهاية العام عن إنجازات تحققت فلا نكاد نجد منها شيء ، لاشك أن خلال هذا العام توقعنا المفاجآت الطيبة عندما بدأت مظاهر جادة لإنهاء حقبة الانقسام الأسود ، واعتقدنا أن هذا العام هو عام المصالحة الفلسطينية التي لو تحققت لكان حقا علينا الاحتفال بالعام 2017 وعدم نسيانه واعتباره عام الخير للشعب الفلسطيني ، ولكنه ينصرف عنا والمصالحة تمر في أسوأ أزماتها ، وقطاع غزة يمر بأسوأ مراحله الداخلية ، ولازال بلا أمل في مستقبل أفضل ..
في العام 2017 لازالت الأمة العربية تعاني من أزماتها الداخلية والدماء لازالت تسيل في عواصم الكثير من الدول العربية ، وانضمت القدس لتلك العواصم لتبدأ معاناة جديدة بعد إعلان واعتراف المجرم ترامب – الرئيس الأمريكي – بأن القدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني ، هذا الإعلان الذي فجر غضبا تجاوز حدود فلسطين الى كل مكان في العالم الإسلامي والدولي ،، ولازالت كواكب الشهداء تتساقط دفاعا عن القدس ورفضا للقرار الأمريكي الجائر والظالم .. وأدرك الجميع أن القدس ليست مدينة عادية كباقي المدن والاقتراب منها سيدكلف الكثير ..
يغادرنا العام 2017 دونما أي تحرك سياسي جدي لإيجاد حلا منصفا للقضية الفلسطينية بل شهد المزيد من التغول الاستيطاني ضد أرضنا ووجودنا في الضفة الغربية يصاحبها حملات مجنونة لمصادرة أراضينا وانتتهاك مقدساتنا دونما حراك جدي يوازي تلك الانتهاكات ..
يغادرنا 2017 وقطاع غزة لازال يعاني حصارا ظالما يشتد ظلما وعدوانا من أجل كسر نفوس أهل غزة حتى يركعوا ويقبلوا بالحلول الظالمة ، ويتحول هذا الشعب الأبي العزيز القوي المتمرد والذي يرفض الاعتراف بالهزيمة ويصر على رفع صوته عاليا الى شعب يعاني أزمات متلاحقة ومعقدة يدفعه اليأس الى طلب المساعدات ويتحول ابناءه الى متسولين على طرقات الشوارع ..
ينتهي العام 2017 ولازال حلم الشباب في الهجرة يزداد وعيونهم لازالت صوب معبر خارجي في شمال غزة لا يدخله إلا من يملك تصريح من دولة الاحتلال ، والمعبر الجنوبي لا يفتح إلا مره كل عدة شهور ويرى فيه المواطن كل أصناف القهر والإذلال وطول الانتظار ..
ومع ذلك تتجه الأنظار الى العام 2018 لعله يأخذ العبرة من العام المنصرف ويكون أفضل منه ،، سيبقى الأمل يسكننا ..