افتضاح "الخدمات التحالفية المتبادلة" بين الحوثيين وبالتالي بلاد فارس مع أمريكا ودولة الفاشية، امتدادا لجوهر أهداف مؤامرة 7 أكتوبر من أجل تغيير "الشرق الأوسط"

دخول مصرَ الحرب

دخول مصرَ الحرب

تاريخ النشر: 2026-10-18 | 15:22

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد

في الحقيقة، كان منتظراً أن تشارك مصرُ الجبهةَ الخليجية في مواجهة إيران ووكلائها في العراق واليمن. فهذه من ضرورات توازن القوى الإقليمي لمصر نفسها.

وبعد أن أعلنت القاهرة استعدادَها للمشاركة نتوقع أن يواجه هذا الموقف المصري الرسمي بالتشكيك والانتقاد من أطراف مختلفة كارهة ومتشككة: لماذا لم تشارك القاهرة قبل عشرة أشهر؟ وهل لموقفها علاقة بالوديعة المالية السعودية؟ أم أنَّ الأمر مجرد وعود كلامية؟

لكن القاهرة، رغماً عنها، أصبحت طرفاً في الحرب. فقد استهدفت مباشرة بالمقذوفات، وأطلقت تهديدات صريحة قبل ذلك ضدها من جماعات إيران في اليمن والعراق.

وعلى مدى ثلاث سنوات، تدفع مصرُ ثمنَ اعتداءات الحوثي على الملاحة في البحر الأحمر من إيراداتها بالعملة الصعبة. وقد فاقت تكلفتها تداعيات حروب ليبيا والسودان وغزة مجتمعة. القاهرة تخسر نحو ستة مليارات دولار سنوياً من إيرادات قناة السويس وفق تقديرات دولية.

ويواجه الاقتصاد المصري أخطرَ تهديد عليه نتيجة تداعيات الحرب على المصريين العاملين في الخليج. فأكثر من خمسة ملايين مصري يعملون في خمس دول خليجية، وقد تتعرض وظائفهم ومداخيلهم للتوقف مع استمرار الحرب، وتراجع صادرات هذه الدول من النفط والغاز.

تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لم تكن القاهرة قط متحمسة لخوض الحروب. إنَّما حروب الخليج هذه وضعت مصرَ على خط النار دون اختيارها. والتحدي يتجاوز الأخطار الاقتصادية وتهديد معيشة ملايين المصريين، فبروز إيرانَ قوةً مهيمنة على الخليج سيقلّص نفوذَ مصر ويهدّد أمنها القومي.

وقد كانت القاهرة ساحةَ مواجهة غير معلنة بين الحكومات الخليجية والنظام الإيراني، بعد وصول «الإخوان» إلى الحكم. حينها، سعت طهران، عبر سلسلة من التحركات، إلى دعم «الإخوان» وتعزيز سيطرتهم على الدولة.

إعلان الرئيس السيسي استعداده لدخول الحرب يبعث برسالةٍ واضحة إلى طهران، التي تستفيد من الخلافات الخليجية وغياب الدعم العربي اللذين تركا الخليج مفككاً ومعزولاً.

وعن توقيت تحرّك مصر اليوم، وليس قبل أشهر، فقد تكون وراء ذلك اعتبارات مفهومة، إتاحة الفرصة للتفاوض والمصالحة، وتجنّب الظهور في جبهة واحدة مع واشنطن ضد إيران.

وهناك من يريد اختزال دوافع القاهرة في المقابل المالي. لكن المعادلة أبعدُ من ذلك. صعود إيرانَ سيكون على حساب مصر التي تتحرّك دفاعاً عن مصالحها ونفوذها واقتصادها. ستعود طهرانُ للتدخل في شؤون مصر وزعزعتها وقد سبق لها فعل ذلك. وهي كذلك تدافع عن أمنها الاقتصادي، فخسائر قناة السويس بسبب الحوثي والإيراني، نحو ستة مليارات دولار سنوياً، (18 مليار دولار خلال ثلاث سنوات من استهداف الملاحة وعزوف السفن عن المرور بالقناة)، وإلى جانب خسائر القناة، تهدد الحربُ معيشةَ ملايين المصريين في الخليج.

ويبقى السؤال الأخير، هل ستغير المشاركةُ المصريةُ المعادلةَ العسكرية على الأرض؟ يتوقَّف الأمرُ على طبيعتها وحجمها، وهو ما ننتظر اتَّضاحَه.

سياسياً، تبعث القاهرةُ برسالة إلى إيرانَ والعالم العربي، لم يعد ممكناً السكوت على الحرب الإيرانية على الخليج.

الشرق الأوسط

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي يندد بهجمات المستوطنين في الضفة الغربية واستهداف دبلوماسيين أوروبيين «فورين أفيرز»: الصراع الأمريكي-الإيراني يتحول لـ«حرب أبدية جديدة» «مفاجأة أكتوبر».. استدارة ترامب نحو الكرملين تثير انقساماً داخلياً وضغوطاً على أوكرانيا نتنياهو يبدي تخوفه من خسارة الانتخابات.. ويشن هجوماً حاداً على منافسيه ورئيس الشاباك السابق رفع جلسة مجلس النواب وانعقاد جلستين الاثنين والثلاثاء لمناقشة قرار دعم السعودية عشرات الخبراء الاقتصاديين الإسرائيليين يحذرون من عواقب مخطط E1 وإرهاب المستوطنين تقديرات إسرائيلية ببدء محاكمة "أسرى النخبة" عام 2028 وسط خوف قضائي من العقوبات الدولية قرارات مجلس الدفاع الوطني المصري برئاسة السيسي: تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن السعودية شكوى جنائية للتحقيق معه بشأن إخفاقات 7 أكتوبر..14 عائلة إسرائيلية تقاضي نتنياهو الجامعة العربية تحيي للمرة الأولى ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني بين ركام الحرب واليأس السياسي: الفلسطينيون والانتخابات الإسرائيلية.. أملٌ متواضع وتوقعات حذرة إعلام إيراني: البرلمان يوافق على تعيين مهرداد أخلاقي كتابجي وزيراً للدفاع أ ف ب: انتخابات إسرائيل في ظل الحرب استفتاء على نتنياهو و"هوية الدولة" وزير الدفاع الكندي: قتلى وجرحى في حادث وقع بقاعدة عسكرية- فيديو ميليشيا الحوثي في خدمة الفاشية اليهودية..صفقة مسقط إلى أين؟! روبيو: أمريكا تريد من إسرائيل "ردع" عنف المستوطنين في الضفة الغربية التحالف: مقتل ضابطين إثر سقوط مروحية استطلاع سعودية في نجران الرئاسة اللبنانية: وفد عسكري لبناني سيشارك بمحادثات ثلاثية في أمريكا قراءة استطلاعية مغايرة ترسم خريطة الكنيست الإسرائيلي وتحسب سيناريوهات الائتلاف سلام سلاح للأشقاء في الخليج ف.تايمز: قادة الأعمال الأمريكيون بدأوا يدركون مخاطر الشعبوية الثرية تكساس: قسّ ديمقراطي يهدد عرش ترامب ويقلب حسابات الجمهوريين شركات إسرائيلية تتنافس على مناقصات إعمار غزة بقيمة 70 مليار دولار آيزنكوت: لن أجلس مع نتنياهو في حكومة يقودها.. وهو محرك الفوضى في الضفة الغربية  نتنياهو: الهجوم "المزعوم" على الدبلوماسيين الأوروبيين في الضفة اتهامات خطيرة تتطلب أدلة جادة تقرير: تآكل المكانة الدولية لإسرائيل أزمة استراتيجية تفاقمت بفرص التخلي عن الشرعية الشيخ يرحب بقرارات القمة الأوروبية المطالبة بوقف الاستيطان والإفراج عن المقاصة وزير خارجية بلجيكا يطالب بفرض عقوبات أوروبية على المستوطنين مرتكبي العنف وداعميهم سنتكوم: 97% من السفن نجحت في محاولتها عبور مضيق هرمز تل أبيب تسعى لإنهاء الاعتماد المالي على المساعدات الأمريكية والانتقال نحو "الشراكة التكنولوجية والصناعية"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط