تاريخ النشر: 2026-10-18 | 17:11
تاريخ النشر: 2026-10-18 | 17:11
واشنطن – نشرت مجلة «ذا نيويوركر» مقال رأي وتحليل للكاتبة سوزان بي. غلاسر، سلطت فيه الضوء على التطورات الحادة في السياسة الخارجية الأمريكية عشية الانتخابات النصفية لعام 2026. ورصد المقال تحولاً لافتاً في موقف الرئيس دونالد ترامب باتجاه التقارب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين وزيادة الضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وسط ضغوط متزايدة لخفض أسعار الطاقة المحلية التضخمية.
أبرز المقال سلسلة خطوات وسياسات اتخذتها الإدارة الأمريكية بالتزامن مع تداعيات أزمة الشرق الأوسط:
صفقة الديزل ورفع العقوبات الجزئي: أجرى ترامب مكالمة مطولة مع بوتين أعلن خلالها رفع العقوبات عن شحنات الطاقة الروسية لشراء كميات ضخمة من الديزل بهدف كبح أسعار الوقود المرتفعة محلياً.
التصعيد الضمني ضد زيلينسكي: طالب ترامب كييف بوقف استهداف المنشآت النفطية الروسية ودعا إلى التغيير السياسي في أوكرانيا، بالتوازي مع التعطل المؤقت لخدمة «ستارلينك» وتقليص الدعم الاستخباري المباشر.
الرفض الأوكراني: أعلن زيلينسكي إنهاء الالتزام بوقف إطلاق النار في مجال الطاقة رداً على استمرار القصف الروسي، مؤكداً خشية بلاده من خسارة شريك حيوي في توقيت ميداني حرج.
أثارت هذه الاستدارة موجة انتقادات واسعة داخل البيت السياسي الأمريكي:
المعارضة الجمهورية: انتقد عدد من النواب والشيوخ الجمهوريين (من بينهم الناخبون في الولايات المتأرجحة وهيئة تحرير «وول ستريت جورنال» ونائب الرئيس السابق مايك بنس) الصفقة، واصفين إياها بـ«الخطأ الأخلاقي والاستراتيجي» والتراجع أمام موسكو.
التحذير الديمقراطي: حذر قياديون ديمقراطيون من الأضرار العميقة الهيكلية التي قد تمس شبكة التحالفات عبر الأطلسي والروابط الأمنية بين واشنطن والعواصم الأوروبية.
تطرقت الكاتبة إلى دوافع ترامب في ظل تراجع نسب تأييده الاستطلاعية قبل انتخابات 3 نوفمبر 2026 النصفية:
أزمة أسعار الطاقة والتضخم: يمثل ارتفاع أسعار الوقود التحدي الاقتصادي الأكبر الذي يواجه الجمهورين، مما دفع الإدارة للبحث عن حلول سريعة ومباشرة لإعادة التوازن للأسواق.
استراتيجية توزيع اللائم: رجح الخبراء الاستراتيجيون سعى ترامب لإلقاء اللوم على كييف ومواقفها في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط، بينما حذرت التحليلات من أن هذه الخطوة تعكس رغبة بعيدة المدى في فرض تسوية وفق شروط الكرملين.
خلص المقال إلى أن «مفاجأة أكتوبر» تكشف عن هشاشة الالتزامات الاستراتيجية الأمريكية في ظل ضغوط الاستحقاقات الانتخابية الداخلية، مما يضع التحالفات الدولية أمام اختبار حقيقي وتداعيات غير محسوبة على مسارح الصراع في أوروبا والشرق الأوسط.